Biography
Policies
Institutions
The Assassination
Aa Daassatak - 06 Print E-mail

من سلسلة "عادعساتك":يمنى بشير الجميل لـkataeb.org: يجب ان يسمى لبنان بأسره "بشير" وليس شارعًا او طريقًا

انطلقت مؤسسة بشير الجميل يوم عيد ميلاد الرئيس الشهيد في 10 تشرين الثاني 1982 اي بعد استشهاده بشهرين. اسستها النائبة صولانج الجميل وفريق مقرب من الشهيد يتكون من زاهي بستاني وجان مسمرجي وغيرهما من الذين كانوا الى جانب العائلة.
وكانت المؤسسة فريدة من نوعها شكلت نقلة متطورة في اطار العمل الاجتماعي انطلاقًا من انها اول مؤسسة لرجل سياسي في لبنان. وقد استهلت عملها بأرشفة كل ما يتعلق ببشير من صور وفيديو وخطابات وهدفت الى تعريف اللبنانيين عنه.
فالجيل الذي لم يعرف بشير شخصيًا تعرف اليه من خلال هذه المؤسسة التي حملت اسمه عن جدارة وحقّ ورفعت شعلة الوفاء لمقاوم آمن بلبنان حتى الاستشهاد. وتتويجًا لعملها السنوي تقيم المؤسسة سنويًا قداسًا الهيًا يوم اغتياله في 14 أيلول من كل عام عند الساعة 4:10 من بعد الظهر.
وتؤكد يمنى بشير الجميل رئيسة منطقة بيروت في حزب الكتائب اللبنانية أن هدف المؤسسة يتمحور حول اكمال خطى بشير الذي كان رجلاً عظيمًا، فجمعت الخطابات والتسجيلات والصور الخاصة به. مشيرة الى الصعوبات التقنية الكثيرة التي واجهت المؤسسة من حيث نوعيتي التسجيل والارشيف المتوافرين حينها.
واضافت :" ما حصلنا عليه كان إما تسجيلاً خاصًا بنا أو تسجيلاً لتلفزيون لبنان خصوصًا أن الرئيس الجميل كان في خلال السنتين الاخيرتين منطلقًا في العمل الوطني العام وليس محصورًا باطار خاص. إضافة الى ارشيف القوات اللبنانية الذي كان وقتها منظمًا في شكل متطور جدًا وارشيف حزب الكتائب اللبنانية."
وتصدر المؤسسة الكتب والتسجيلات الخاصة بالرئيس الشهيد، لذلك تطلب الجميل من الذين يملكون مقتنيات خاصة به ان يرسلوا نسخة منها الى المؤسسة لتكون المصدر الاساس لكل ما يتعلق ببشير. وتضيف بأنها حصلت أخيرًا على جدول مواعيد الرئيس الشهيد يوم 14 ايلول في قصر بعبدا، عبر مهاجر لبناني يعيش في استراليا احتفظ بها طيلة 26 سنة، وهي ورقة مطبوعة تتضمن لقاءاته التي استهلها عند التاسعة صباحًا.
فالتقى عدد من المسؤولين اللبنانيين وآخرهم المير فاروق ابي اللمع وذلك عند الثانية عشرة والنصف ظهرًا قبل ان يزور والدته في المستشفى ويتجه بعدها الى دير الصليب قبل ان ينزل الى بيت الكتائب في الاشرفية ويستشهد."
وتحدثت الجميل عن النشاطات والخدمات الاجتماعية التي نظمتها المؤسسة والتزمت بها طيلة السنوات الماضية، وتتضمن توزيع منح مدرسية واحياء حفلات عيد الميلاد لليتامى وتقديم الهدايا لهم. وقالت:" هذه الخدمات اليوم معممة، لكنها اقتصرت وقتذاك على مؤسسة بشير التي انفردت بتنظيمها. لقد كانت النائبة صولانج الجميل تسافر الى فرنسا لاحضار الالعاب الثمينة بالالاف من اجل توزيعها على اليتامى الذين لم يفكر بهم أحد في تلك الفترة، فاكملت هذه المؤسسة خط بشير لذلك تستحق اسمها عن جدارة."

وعن الصعوبات التي واجهت المؤسسة خلال فترة الوصاية، اشارت الى ان عائلتي بشير الصغيرة والكبيرة لم تشعرا يومًا بالخوف. وعلى رغم كل الضغوطات الامنية كانتا تشاركان في القداس الالهي. "وخلال العهود التي كانت رازحة تحت الاحتلال السوري، لم نتوانَ يومًا عن الاحتفال بذكرى بشير كما لم تتغير مواقفنا الصادرة باسم المؤسسة ضد السوري ووصايته.
كانت تردنا اتصالات تطالبنا بعدم احياء الذكرى او تنظيم المسيرة من الكنيسة الى مكان الانفجار. لكن قرارنا كان دائمًا اننا لن نتراجع عن مسيرتنا، ولم نخش لا الدبابات ولا القوى الامنية التي لم تكن مخولة حمايتنا، بل على العكس كانت توجه اسلحتها نحونا.
اضافة الى ذلك كنا نرسل طلبًا الى المسؤولين من أجل رفع صورة بشير في ساحة ساسين لكن الجواب كان دائمًا سلبًا وعلى رغم ذلك كنا نرفعها. فضلاً عن حملة الاشاعات المحرضة والسيئة عن الرئيس بشير الجميل."
وردًا عما يجسد بشير اليوم، قالت:" جسد المقاومة اللبنانية، وليس المقاومة المسيحية فحسب. لأن خطاب بشير بات على لسان من كان في الجهة المقابلة بالامس. بشير الجميل آمن بقضية حاول تحقيقها، ومن لم يكن يؤمن بهذه القضية حاربه بدءًا من السوري مرورًا بالفلسطيني وصولاً الى الفئة المسيحية التي لم تكن تريد مشروع الدولة ولبنان. ولهذه الاسباب اغتيل بيار الجميل وجبران تويني ايضًا."

ماذا تحضرون لذكرى بشير؟

" لن ننظم محاضرة عنه وليس من شيء اعرفه لا يعرفه الاخرون.بشير ورفاقه يحتاجون الى الصلاة، لذلك لن احضر من يتحدث عنه لأنه هو يتكلم عن نفسه ولا يحتاج الى من يتكلم عنه. ولن اعرض صورًا فهو في قلب كل فرد منّا. سنصلي له ونضيء له الشموع."

كيف يحافظ كل فرد منا على ارث بشير؟

اجابت:"عندما يؤمن بالقضية التي استشهد من اجلها بشير ورفاقه ومن كانوا معه في بيت الكتائب لحظة الانفجار، والخمسة آلاف شهيد للقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والكثيرين. ارث بشير هي القضية ولبنان والحقيقة والصدق ولبنان الذي نحلم به والذي اراده بشير. ان نكون مواطنين جيدين ومثاليين هكذا يكون كل فرد منا بشير. هو مثال ورمز وليس شخصًا عاديًا، بعد ستة وعشرين عامًا مازال خطابه يعبر عن الواقع الحالي."

من يردد خطاب بشير اليوم كانوا في المقلب الآخر وربما من الذين تمنوا له الاذى، كيف ترين ذلك؟

قالت:" هؤلاء كانوا يريدون اسقاط بشير يومها، ولكني كابنة بشير وابنة القضية، افخر ان يتبنوا خطابه. لو فعلوا ذلك حينها لما كنا قد وصلنا الى هذا الواقع. لا ارى انهم يستغلون خطابه، فمن يتحدث عن بشير سلبًا او ايجابًا يعكس حقيقة ان بشير مازال حاضرًا. مازال بعضهم يخشى اسم بشير، بمقدار ما كان يمثل من شخصية قوية ورصانة وكاريسما ورؤية بعيدة".

وردًا عن سؤال حول الموافقة بعد 26 عامًا على تسمية شارع باسم بشير، قالت:" لم نأخذ الموافقة كليًا. في الحقيقة بشير لا يحتاج الى تمثال ومجسم وطريق وشارع. بشير يعيش في قلوب الناس وكل فرد منا يحيي بشير، وسيبقى كذلك بعد سنين طويلة وهذا الاهم.
احترام اللبنانيين ومحبتهم له هذا الاهم ايضًا. اضافة الى ذلك يجب ان يسمى لبنان بأسره "بشير" وليس شارعًا او طريقًا." ورأت الجميل ان بشير بدأ في المناطق المسيحية لكنه وصل الى كل لبنان من الشمال الى الجنوب، ولو افسحوا في المجال امامه لكان وصل الى اللمسة الاخيرة بترسيم الحدود اللبنانية بعدما نظم الدولة اللبنانية ومؤسساتها وكرس الامن والاستقرار.

لو لم تؤسس مؤسسة بشير، هل كان لبشير الاهمية نفسها بعد كل هذه السنين؟

اجابت:"طبعًا لأن من عرفه أخبر الآخرين عنه. ولكن المؤسسة كانت الدافع القوي لتبقى صورة بشير الجميل. لأن الحقد والمحاولات المتراكمة من اجل تشويه صورته خلال تلك الاعوام لربما استطاعت التأثير في هذه الصورة التي حاولوا تحطيمها. وقد تمكنت المؤسسة بفضل جرأتها وعزيمتها من الوقوف بوجه كل المحاولات، كما كانت العائلة الممثلة بوالدتي مصممة على الاستمرار وتخطي كل التهديدات بالقتل."

وختمت الحديث عن هذا الموضوع داعية كل من يريد دعم مؤسسة بشير الا يتردد في زيارة مركزها في السيوفي، إذ أن المؤسسة هي للدعم المعنوي وليس المادي فحسب. وكما ان اسم بشير الجميل يجمع اللبنانيين، كذلك المؤسسة التي هي بمثابة منزل للبنانيين.
واضافت بأن ليس من اطار يدعى "بشيريين" لأن كل مواطن لبناني يؤمن بخط بشير هو بشيري. بشير الجميل ليس ملكًا لحزب محدد، الاحزاب جميعها عند بشير. الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية وجزء من التيار الوطني الحر كلهم بشيريين."
وشددت على أن ما من سياسي يمثل بشير الجميل في الساحة السياسية الحالية، لأن كل منهم يسعى الى تحقيق مصالحه الشخصية ولا يعمل بصدق. مشيرة الى ان كل مواطن لبناني يتصرف من ضمن اطار عمله من اجل لبنان وبقاء اللبنانيين في لبنان معززين ومحترمين، هو بشيري.
ولفتت الى انها انطلاقًا من موقعها المسؤول في حزب الكتائب اللبنانية ستلتزم خيارات الحزب السياسية ولكنها لن تعمل في اطار سياسي بل اجتماعي شبابي، متحدثة عن افكار كثيرة لمنطقة بيروت وبيئتها واقتصادها وانمائها.
وبالنسبة الى مستوصف بشير الكائن في مبنى الحزب في الاشرفية، اشارت الى انه انطلق بعد حرب 2006 بعد نزوح المواطنين من الجنوب. فقالت:"منذ سنة ونصف السنة انطلق المستوصف ونحن نعمل بجهدنا الخاص ونمول أنفسنا ونقدم الخدمات المجانية لكل لبناني مهما كانت طائفته. ولمن يسأل لماذا اخترنا بيت الكتائب في الاشرفية، نقول :"حيث قتلوا وذرفوا الدم، اعدنا ضخ الحياة في عروق الآخرين".
واشارت الى استمرار المشاريع الاجتماعية والخدماتية من المنح المدرسية وتوزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية والهدايا لكل الاطفال اللبنانيين. كما تحدثت عن اطلاق كتب جديدة عن بشير الجميل وتسجيلات جديدة.
وفي ما يتعلق بملاحقة المجرم حبيب الشرتوني، قالت:" هذا الموضوع بيد الدولة اللبنانية لأن بشيرهو رئيس للجمهورية. بعضهم يردد ان الشرتوني يعيش في لبنان وقد غير وجهه وملامحه، انصحه الا يظهر امامي لأنني لا اعرف ماذا سيحصل له!
وتابعت بأن الظروف في لبنان لم تتغير فإن خرج الجيش السوري من لبنان فإن الـsous produit السوري ما زال موجودًا. مشيرة الى انها لا تخشى من قول الحقيقة لأن بشير علمها ذلك وهو الذي يمنحها الجرأة.

وتحدثت عن انواع ثلاثة من رفاق بشير، من ظل الى جانب العائلة في احلك الظروف ومن رحل ومن ثم عاد ومن غير جلده مئات المرات.
فتوجهت الى من بقي الى جانب العائلة ومن عاد بعدما رحل،بالقول: " بشير الجميل حيّ فينا ومعًا سنستطيع بناء لبنان الجديد". وشكرت يمنى الجميل كل من ناضل وواظب على حضور القداس الالهي عن راحة نفس بشير الجميل ورفاقه كل السنوات الماضية على رغم الضغوطات والتهديدات والصعوبات والسجن. وتوجهت اليهم بالقول:" اتمنى ان نلتقي ليس في خلال الذكرى فحسب، بل في لقاءات اخرى لنرى معًا كيف نبني لبنان الجديد لأنكم انتم المقاومة اللبنانية الفعلية."

مايا الخوري- Kataeb.org Team

 
< Prev   Next >
 

Bachir Gemayel Foundation 09 all rights reserved.