Biography
Policies
Institutions
The Assassination
Solange Gemayel For RLL : We Didn't Achieve Bachir's Dream Yet Print E-mail

الحديث الذي أدلت به النائب السيدة صولانج بشير الجميّل
صباح السبت 13 أيلول الى إذاعة "لبنان الحرّ"

1- ست صولانج، بين 14 أيلول و21 أيلول مسافة أسبوع، بس كمان هيي مسافة سنوات طويلة زرعها الشهدا بالدم دفاعاً عن الحرية والكرامة، أي شعور بتمثلّك هالمناسبات، وهل هوّي الشعور نفسو دايماً ؟

بهالمناسبة، دايماً بشعر بالحزن والاسى. وعندي شعور إنو هالنفق بعدو طويل تانوصل ليللي كان بشيرعم يناضل من أجلو، وعندي شعور كمان بأنو آلاف الشُهدا يللي ضحوا بحياتن ليدافعو عن الحرية والكرامة ويللي بعدُن عمْ يسقطوا، هيدا كمان طريق طويل، ولحدّ هلق ما خُلِص.
بأدّينا ضحايا بريئة من خيرة شبابنا، رغم إنو لبنان بيستاهِلْ منّا إنو نضحّي من أجلو. ولكن معْ كل هالجوّ من الحزن والاسى، إرادتنا ما تزعْزَعِتْ والصمود هوّي لوحْدو بخلِّصنا. وبالآخر ما بيصحّ إلاّ الصحيح.

2- الرئيس بشير الجميّل استشهد مع مجموعة من رفاقو غدراً واغتيالاً، والعديد من الشهدا استشهدوا بقلب المعركة. هل هناك فرق برأيك ؟

الاستشهاد هوّي أكبر تضحية فينا نقدّمها لوطننا. ومن هون القّولْ المعروف "ماتَ ليحيا لُبنان". أكيد ما في فرق بين الاستشهاد بمعركة عسكرية أو الإستشهاد بسبب عمل إرهابي. الشهداء وين ما سقطوا، منعتبرهُن شهداء الوطن.

3- بيقول متل لاتيني قديم "دم الشهداء زرعُ العدالة"، قديش بتعتقدي إنو شهدا المقاومة والقوات اللبنانية ساهموا بإحقاق العدالة والحق والوصول لانتفاضة الإستقلال ؟

عندي إيمان كبير، إنو ثورة الاستقلال بلّشت هون، دمْ شهداؤنا كلهم عطانا القِدرة على الصمود والارادة القوية للانتصار. لهالسبب ما لازم حدا ينسى انو كل يوم، وبكل ظرف في معركة استقلال وسيادة وحريّة. وكل شهيد سقط من بداية سنة 75 حتى اليوم، كان استشهادو مِدماكْ قوي ببناء ثورة الأرز.

4- الحرية تمنها غالي، وإنتي دفعتي كتير من عيلتك لأجلها، هل بتشوفي إنو لبنان رح ينتصر أخيراً، لبنان اللي سقطوا من أجلو كل الشهدا ؟

أيماني بالانتصار كبير، ولأنو شعب لبنان عنيد ومتمسّك بالحريّة، مش ممكن إلا انو يكون انتصار لبنان أكيد. كل شعوب العالم نالت حريتا بالدم والعَرقْ والنضال، ولكن لبنان دفع أكثر من غيرو ثَمَنْ لهالحرية، ولكن رح نضلّ مستمرّين حتى نثَبّتْ حقْنا.

5- بذكرى ارتفاع الصليب استشهد بشير، بعد ساعات قليلة من قولو: بدها تضل أجراسنا تدق. هل عندك خوف على الوجود المسيحي بلبنان، وهل من الضروري دايماً يسقط شهدا ليبقى هالوجود ؟

وقتا قال بشير "بدها تضلّ اجراسنا تدقّ" كان عايش بوقتا هاجس خوف المسيحيين على وجودُن بلبنان والشرق. كل بقية الطَوَائِفْ بتعرفْ، ولازم تعرف، إنو الوجود المسيحي هو أساس وجود لبنان، وحماية هالوجود أكثر من مسؤولية مسيحية، هيي مسؤولية لبنانية. ولكن بعض المسيحيين بعدُن خايفين عا مستقبلهم ومستقبل ولادهم، وما فينا بس نطمِنُنْ وقلهم ما يخافوا.
لازم نساعدهم ونضل حدهُم حتى يروح هالخوف، ولازم كمان شركاءنا بالوطن هني يكونوا مسؤولين عن هالإطمئِنان.

6- كيف بتصلي وشو بتقولي لربنا، إنتي اللي قدمتي بنتك وزوجك وكتار من اللي بتحبّيهن شهدا ؟

بصلّي طبعاً لراحة نفس بشير ومايا وكل الشهداء، وبتمنّى إنو تضحياتُن ما تكون راحِتْ ضيعان. وبصلّي كمان حتى الله يبعُدْ الويلات عن لبنان، تـيبقى وطنْ للسَلاِم والحضارة.

7- القوات اللبنانية أكبر من مؤسسة، هيي روح وحالة انطلقت مع بشير الجميّل ومستمرة مع سمير جعجع، وهيي قسمين إذا فينا نقول: شهدا وأحياء وبتضم فئة كبيرة من الشباب، شو بتقولي للقوات وأنصارها بضوء تراث الشهادة الكبير ؟

بأكّدلِك إنّو أنا جزء من القوات، والقوات جزء منّي. بشير أسّس وناضل عسكرياً وسياسياً والظروف كانت صعبة وكانت مختلفة عن اليوم. ولكن القوات بقيت مع سمير جعجع على الطريق الصحيح، طريق الكرامة والعنفوان وخصوصاً التضحيات. وأكثر من 11 سنة في السجن ما ضعّفِتْ عزيمة الحكيم ولا ضعَّفِتْ القوات. الواجب الوطني بيفرُضْ علينا إنو نسلُكْ طريق التضحية والصمود، وهيدا هوّ خيارنا.

8- شو بتشعري لما بتسمعي خبر استشهاد شخصية استقلالية أو مواطن عادي بعمل إرهابي متل ما شفنا بلبنان بالسنوات الأخيرة ؟

بشعر بالغضب الكبير وبعتبر إنو طريق الحرية بعدو طويل. والارهاب مش جديد على الشخصيات اللبنانية، مِنْ رياض الصلح لحدّ اليوم، المسلسل مستمر من جهات مَعروفِة من قبل كل اللبنانيين. وبأكّدْلِكْ لو الدولة من زمان حَزَمِتْ أمرا، ما كنّا وصلنا لهون، ولا كانوا سقطوا كل هالشهداء.

9- اليوم الـ 10452 كلم مربع أمام اختبار قاسي، هل بتبقى لبنانية وحرة، أو بتخضع لدويلة أو دولة خارجية. هل يمكن السماح بتغييب لبنان؟

لبنان لـ10452 كلم مربع أمام اختبار جديد وقاسي، وهيدا الاختبار، مش الاول، ولكِن انشالله يكون الأَََخير. صار في محاولات عديدة لتغيير وجه لبنان، لكن هالمحاولات فشلِتْ بسبب تضحيات شبابنا وصمودُن. اللبنانيي عم بيقولو اليوم: نعم للدولة لا للدويلات. وبيكفينا تـنفيذ أوامر أعداء لبنان، وبعتبر إنو بصمودنا وإرادتنا وتصميمنا مش رح نخلّي حدا يغيّب لبنان عن الساحة الدولية.

10- شو بتقولي للناخبين المسحيين واللبنانيين قبل أشهر من إنتخابات مصيرية، وكيف ممكن يشعروا أكتر بمعنى الشهادة والشهدا، وبأهمية الحفاظ على الحرية والتعددية والسيادة وحقوق الإنسان ؟

الناخب المسيحي بكل المناطق اللبنانية ما عِادْ يلْحَقْ زعامات ظَرفية ولا حتى خَدَماتية، الناخب المسيحي بيعرف، ولازم يعرف، انو صوتو ما إلو إلاَّ وجْهَتيْن ما إلُنْ ثالث: أما لبنان السيد الحر المستقل، وأما لبنان التابع لإرادة ولاية الفقيه وايران، والقضية صارت قضية وجود لبنان ومش قضية زعامِةْ أشخاص تابعين للخِارِج.

11- بشير والأشرفية إرتباط تاريخي، واليوم إنتي بتمثلي خط بشير شو أعطيتي للأشرفية من خلال هالخط وشو عطيتك الأشرفية بدورها ؟

أولاً منطقة الاشرفية وسكانها عطوني كتير كثير، عطوني ثقتهم ومحبتهم وهيدي أهم شي عندي. أنا ما أعطيتْ أبناء الاشرفية إلاّ تَرجَمِة صادقة لمواقِفُهم الوطنية الكبيرة، وهيّ ترجمة لعنفوان وعَدَمْ خُضوعي لأي ضغط أو توجّه غريب عن لبنان. أنا فخورة بأنني حافظت على قِيَمْ ومبادىء بشير وأنا فخورة كتير باني ربّيت أولادي على طريق الإستقامة والنظافة والكرامة يللي هيي مبادىء أساسية ضحّى بشير بحياتو من أجلها.

12- 14 آذار عطيت شهدا وتضحيات كبيرة، والبعض خايف على هالتضحيات والإنجازات. شو المطلوب بعد للحفاظ عليها ؟

المطلوب الصمود ، الصمود ثم الصمود. 14 آذار ما عاد تاريخ، هو ثورة بيضا بتاريخ لبنان المُعاصِر. أنا مطمئنة إنّو كل هالتضحيات مش رح تروح ضيعان، وبطَمّنِكْ وبطمّن اللبنانيين أنو لبنان باقي وطن سيد وحرّ، وعَهدْ علينا كلنا أنو نقدّم حياتنا تا يحيا لبنان.

13- عم نسمع إنو الشيخ نديم رح يكون مرشح عن المقعد الماروني ببيروت، هل رح يكون امتداد للخط اللي اتبعتيه او رح يكون عندو تجربة جديدة بإطار هالخط؟

يللي بقرّرو نديم كلّنا معو، شاب إبن بيّو بكل معنى الكلمة ولكن ظروفو وظروفنا كلنا، غير ظروف بشير. وطبعاً نديم خاض تجارب عديدة، والحياة مدرسة بحدّ ذاتها، وهوّي أهِلْ إنو يخوض تجربتو. نديم متشرّب مبادىء وقيم بشير ولا يمكن إنو خاف عليه. وأن الله راد، بسّ يقرر، بيكون عم ياخد القرار الوطني الصحيح.

14- شو برأيك تغيّر من مرحلة بشير وبعد استشهادو لليوم بالمعادلات السياسية، وهل المرحلة اليوم أصعب ؟

من سنة 43 لحدّ اليوم ونحنا عم نعيش صعوبات وإنقسامات، كلها سببها الغريب، القريب والبعيد، وما في صعوبة مثل الثاني، وكل ظرف إلو حلولو الخاصة. وكل يوم منشعر أنو الظرف الحالي أصعب، لأنو الخطاب والتخاطب السياسي المتدني يللي عم نسمعو اليوم، ما كان ولا مرّة مْرِتْ هالقَد.

15- اليوم هناك مخاوف من تكريس مساكنة بين الدولة ودويلة حزب الله، هل عندك هالخشية، وبالتالي هل هناك خشية من عودة الحرب وسقوط المزيد من الشهدا ؟

أنا ما بسمّيها مخاوف، هي مع الاسف حقيقة مُرّة من فريق بدّو يفرض علينا رأيو بالقوة والقمع والترهيب. هيدي ما بتمشي معنا. عشنا القمع الفلسطيني والسوري، وقاومنا وصمدنا . طبعاً عندي تخوّف وخشية على الدولة اللبنانية من إنو تخضَعْ بأكتر الاوقات للإرهاب الفكري يللي عم يتمارس عليها، وكأنو، متل ما بيقول المَتَل الفرنسي : « La raison du plus fort est toujours la meilleure »
الدولة لازم تصمد، ولازم تآمِنْ، إنو الحق هوّي الأقوى مش القوة هيّي الحقّ.

16- بكرا قداس بشير وبعد أسبوع قداس شهدا المقاومة اللبنانية بجونية. قديش فيكي تطمني الشهدا بسماهن وأهاليهن وكل المخلصين علبنان وعالمستقبل، وهل عندك كلمة أخيرة للقيادات المسيحية واللبنانية ؟

تحتى أقدِرْ طمّن غيري، بدّي أنا كون مطمئنة إنو وحدتنا وصمودنا هنّي أساس لبنان، إنو "لبنان أولاً" صار شِعار كل اللبنانيين المخلصين. كلمتي الأخيرة للمسيحيين إنو بلاكُمْ ما في لبنان، ولهالسبب عم بيحاولو يقسّموكم. وحدتكم هيّ الجواب، وصمودكم هُوّي الخلاص.

 
< Prev   Next >
 

Bachir Gemayel Foundation 09 all rights reserved.