Biography
Policies
Institutions
The Assassination
Gamma Group Print E-mail

مجموعة غامَا 

اشتدت وطئة الحرب على االلبناني ، فبات يعاني الأمرين ، يعاني الاحتلالات التي جاءت تقاسمه أرضه و حريته ودوره و كيانه ، ويعاني غيابا شاملاً في أجهزة الدولة المخَولة تحجيم مشاكله اليومية. وتأمين الخدمات المتكاملة. وقف الشيخ بشيرالجميَل مفكراً : الهيئات ااشعبية تؤمن الحاجات اليومية والضرورية، ولكن الحاجات المستقبلية ، التي لا بد منها لبقاء لبنان واستمراره عبر ثبات الانسان ، كيف يؤمنها؟ 

وبعد تفكير استغرق طويلاً وجَه الشيخ بشير في 9 شباط من سنة 1982، نداء الى الاختصاصيين في الميادين المختلفة ودعاهم إلى العمل السريع من أجل ايجاد البنية الكفيلة بأن تساعد اللبناني في أصعب المراحل التي يمر بها . استدعى السيدة ماديس اسود والسيدين شارل غسطين وريمون عرب ، و كلَفهما تنظيم "غاما" ، وبدأت هذه المجموعة عملها تحت اسم مجموعة "غاما" و "غاما" كلمة يونانية تعني الديناميكية ، لتعبر عن كل عمل حيوي وملموس ، أراده الشيخ بشير على كل المستويات ، كما أراد أن يشعر به المواطنون في كل الميادين وعلى  كل الصعد. 

مجموعة غامَا 

اشتدت وطئة الحرب على االلبناني ، فبات يعاني الأمرين ، يعاني الاحتلالات التي جاءت تقاسمه أرضه و حريته ودوره و كيانه ، ويعاني غيابا شاملاً في أجهزة الدولة المخَولة تحجيم مشاكله اليومية. وتأمين الخدمات المتكاملة. وقف الشيخ بشيرالجميَل مفكراً : الهيئات ااشعبية تؤمن الحاجات اليومية والضرورية، ولكن الحاجات المستقبلية ، التي لا بد منها لبقاء لبنان واستمراره عبر ثبات الانسان ، كيف يؤمنها؟ 

وبعد تفكير استغرق طويلاً وجَه الشيخ بشير في 9 شباط من سنة 1982، نداء الى الاختصاصيين في الميادين المختلفة ودعاهم إلى العمل السريع من أجل ايجاد البنية الكفيلة بأن تساعد اللبناني في أصعب المراحل التي يمر بها . استدعى السيدة ماديس اسود والسيدين شارل غسطين وريمون عرب ، و كلَفهما تنظيم "غاما" ، وبدأت هذه المجموعة عملها تحت اسم مجموعة "غاما" و "غاما" كلمة يونانية تعني الديناميكية ، لتعبر عن كل عمل حيوي وملموس ، أراده الشيخ بشير على كل المستويات ، كما أراد أن يشعر به المواطنون في كل الميادين وعلى  كل الصعد. 

ولما غابت أجهزة الدواة غياباً  كلياً عن القيام بالدور الطبيعي المفروض فيها أن تقوم به ، بدأت المجموعة عملها في إطار تخطيط مستقبلي شامل يتخطى مرحلة الترقيع " ليصل إلى الاصلاح الكامل المتكامل فى كل الميادين وذلك من أجل بناء دولة حديثة لا  تسقط أمام أول هزة ، ولا تتداعى تجاه أي ضربة ، ولا تتخاذل عن إعطاء المواطن حقه الأول والأخير لتطالبه في ما بعد بواجباته تجاهها"

وعملت المجموعة  24ساعة من  24ساعة ، فتناولت القطاعات ، وفق اختصاص العاملين فيها ، وبدأ النقاش والبحث والتحضير والتخطيط ، الى أن أتمَت وضع أسس برنامج متكامل يساعدعلى بناء الدولة التي كان الشيخ بشير يحلم  ببنائها لتستحق كل التضحيات التي قدمت في سبيلها. 

وتحت عنوان " الخيارات الأساسية لبرنامج حكم "  وضعت المجموعة دراسة كاملة تناولت التفاصيل الصغيرة ، والمراحل الد قيقة . ووضعتها في خمدمة الشيخ بشير قبيل انتخابات رئاسة الجمهورية . وتطَرقت فيها  إلى المواضيع المختلفة ، و منها : التربية والصحة و البيئة والطبيعة والصناعة والاقتصاد والزراعة والمصارف والتنظيم المدني والهندسة العامة والطرق و المباني والجامعات ، إضافة إلى مشاريع قانونية ودستورية كإنشاء مجلس اقتصادي ومجلس تربوي وطني . 

والشعار الذي توَج هذا العمل المتكامل ، والذي دفع الشيخ بشير إلى الانطلاق بهذه المجموعة ، هو شعار" خدمة المواطن "  وجعله يشعر بحريته اللا محدودة ، من خلال تأمين الحاجات الاجتماعية ، وانطلاقه  من "التقوقع"  في داخل مشاكله اليومية ، للانطلاق الى التفكير في ما يريده الوطن منه .  

ولتسهيل عمل هذه المجموعة المتجانسة ، شكلت مجموعات صغيرة عدة انبثقت منها ، ضمت نحو ألف شخص على رأس كل بحموعة منها منسَق عام يرعىشؤونها ، وهيثة للمسنقَين تضم نحو اثني عشر اختصاصياً ، وبدأت بالعمل على صعيدين  : 

1 - مواجهة المشاكل اليومية وحلَها، وتأمين  الكهرباء والمياه وسبل التموين والاتصالات .

2- وضع الدراسات ، والتخطيط للمستقبل في الميادين المختلفة.

وانصرفت المجموعة إلى وضع خطة طوارئ ، استغرق إعدادها ثمانية أشهر، هدفها البحث عن حلول لكل المشاكل التي تطرأ في كل الظروف ، وفي ظل أي ضغوطات عسكرية أو اقتصادية ، وتلحظ اعداد بديل من أي حادث طارئ ، كانقطاع الكهرباء في شكل جزئي أو شامل ، ونفاد المواد الاستهلاكية والمياه والمحروقات ، وانعدام الاتصالات بين المناطق أو حتى تعرض لبنان إلى هجوم أو اجتياح. 

وكان الشيخ بشير يشرف على كل ذلك ، ينسق مع المجموعة ، يعدَل بعض الأفكار والتوجهات وفق تطلعاته وأحلامه ، ويستعجل إعداد البرنامج لأن وضع لبنان لم يعد يحتمل التأجيل والتسويف ، ولأن المواطن بات في  حاجة فعلية إلى أن يشعر بأن هناك من يهتم به ، من يعطيه من دون حساب ولا مقابل. 

وقبيل الانتخابات الرئاسية ، جمع الشِيخ بشير عناصر المجموعة ، واستمع إلى كل منسَق يشرح الخطة ، أو الدراسة التي اعدَت في مجال عمله ، وتولى التنسيق بينها ليكون الانسجام تاماً بين كل الخطط التي أعد ت والقطاعات التي تلحظها. 

ومن أجل دفع هؤلاء الشباب الى مزيد من العطاء ، كان الشيخ بشير يحضر الاجتماعات التي تعقدها المجموعات المصغرة مرات عدة في الأسبوع ، ويصَر على التعرَف الى كل فرد من العاملين في المجالات المختلفة ، يشجعهم على مزيد من العطاء ، يَطلع على المشاكل التي تعترضهم ويسهر على تذليلها ، ليسمح للفريق بأن يعطي الكثير ، وأن يصل إلى الهدف المنشود، وينجز البرنامج الموعود. 

 وكان الشيخ بشير يجتمع دورياً مع المسؤولين فى المجموعة. ويستمع  الى تقارير شفهيَة . ويطالب بإعداد تقارير خطَية يسجَل عليها ملاحظاته الشخصية . يشير الى بعض التعديلات . ينصرف ساعات إلى قراءة التقارير والدراسات التي أعدَت قبل أن يتخذ أي قرار. ويحلم بأن يرى كل الدراسات التي أعدَت تنفذ خير تنفيذ، تترجم على الارض في سلسلة اعمال يلمسها المواطن ويشعر بها ويتجاوب معها .وهذا التخطيط والاسلوب المَؤسسي الذي رافق الشيخ بِشير طول فترة عمله القيادية والحزبية والرئاسية شجَعه على أن يفسح أمام المجموعة كل المجالات لتنصرف الى الإعداد للمستقبل  من خلال رؤية مستقبلية واضحة المعالم ، مقياسها : " دولة نموذجيَة  ". 

 وانتهى البرنامج فلم يتسنَ للشيخ بشير الوقت للاطلاع عليه ، واختار الشهادة طريقاً ، بعدما ائتمن رفاق الدرب الطويلة على تنفيذ ما سهر أياماً وأشهراً على إعداده ليطبَق ويكون البرنامج النموذج للوطن النموذج الذي أراده. 

 بعد الشيخ بشير توقفت الدراسات ، توقفت المجموعة عن العمل والعطاء ،و كأن محَركها وحده كان الشيخ بشير ، و شريان الحياة فيها  هو تشجيع الشيخ بشير لها ، وبقيت الوثيقة ، بقي البرنامج . فسلمته المجموعة للرئيس الشيخ أمين الجمَيل يستلهم منه ما يراه مناسباً ، ويطلع على ملاحظات الشيخ بشير ولمساته الأخيرة التي دَونها قبل الاستشهاد .

 
< Prev   Next >
 

Bachir Gemayel Foundation 09 all rights reserved.