Biography
Policies
Institutions
The Assassination
Hamat Airport Print E-mail

مطار حماة 

اقفلت المعابر بين المنطقتين  الشرقية والغربية من بيروت ،  نتيجة التعنَت الفسلطيني ، والاشتباكات التي كانت تلهب المحاور  يومياً ، كان الضرر الأكبر الذي لحق بالمناطق الشرقية هو عزلها عن مطار بيروت وحرمانها وسيلة اتصال مهمة جداً بالعالم ، بخاصة ان لبنان عرف بانفتاحه على الدنيا ، وبدوره الحضاري ، كنقطة وصل بين الشرق والغرب. 

 وهذا الحصار فرض على الشيخ بشير تو جهاً جديداً . فرض عليه الخروج من هذه القوقعة بالسبل المتوافرة لديه . فقرر يوم ذاك أن يجهد في إنشاء مطار بديل ، لئلا يهدَد  المتآمرون على دورلبنان وتراثه هذا الدور، ويوقفوا تقدَمه بكلَ رصاصة يطلقونه. 

وبدأت الفكرة تتبلور وتجد طريقها الى التنفيذ ، إلى أن أنجزت ، وكان مقدراً للمطار ااذي أوجد في حامات أن يبدأ العمل . ويستوعب جزءاً من الضغط الكبير على مطار بيروت الدولي لولا أن الإحتلال السوري جاء ليعرقل بدء العمل ، ويجمده الى أجل غيرمسمى . 

ويوم قرر الشيخ بشير إنشاء المطار، أرسل في طلب عدد من الاختصاصيين ووضعهم في الاجواء ، وطلب منهم دراسة طبيعة الأرض ، و وبعد دراسة استغرقت طويلاً ، تبين أن المكان الوحيد المناسب هو منطقة حامات لأنها الوحيدة القابلة لإنشاء المطار دون الاضطرار الى استصلاحات تكلَف مبالغ باهظة . 

مطار حماة 

اقفلت المعابر بين المنطقتين  الشرقية والغربية من بيروت ،  نتيجة التعنَت الفسلطيني ، والاشتباكات التي كانت تلهب المحاور  يومياً ، كان الضرر الأكبر الذي لحق بالمناطق الشرقية هو عزلها عن مطار بيروت وحرمانها وسيلة اتصال مهمة جداً بالعالم ، بخاصة ان لبنان عرف بانفتاحه على الدنيا ، وبدوره الحضاري ، كنقطة وصل بين الشرق والغرب. 

 وهذا الحصار فرض على الشيخ بشير تو جهاً جديداً . فرض عليه الخروج من هذه القوقعة بالسبل المتوافرة لديه . فقرر يوم ذاك أن يجهد في إنشاء مطار بديل ، لئلا يهدَد  المتآمرون على دورلبنان وتراثه هذا الدور، ويوقفوا تقدَمه بكلَ رصاصة يطلقونه. 

وبدأت الفكرة تتبلور وتجد طريقها الى التنفيذ ، إلى أن أنجزت ، وكان مقدراً للمطار ااذي أوجد في حامات أن يبدأ العمل . ويستوعب جزءاً من الضغط الكبير على مطار بيروت الدولي لولا أن الإحتلال السوري جاء ليعرقل بدء العمل ، ويجمده الى أجل غيرمسمى . 

ويوم قرر الشيخ بشير إنشاء المطار، أرسل في طلب عدد من الاختصاصيين ووضعهم في الاجواء ، وطلب منهم دراسة طبيعة الأرض ، و وبعد دراسة استغرقت طويلاً ، تبين أن المكان الوحيد المناسب هو منطقة حامات لأنها الوحيدة القابلة لإنشاء المطار دون الاضطرار الى استصلاحات تكلَف مبالغ باهظة . 

لكن العقبة الأول الي اعترضت التنفيذ في صيف 1975 ، هي أن حامات كانت في ظل الاحتلال السوري، فصرف الشيخ بشير النظر عنها وترك الأمور على حالها الى أواثل العام 1976 ، فقرر اذ ذاك إنشاء المطار في معاد بمساعدة الرهبانية اللبناية وموافقة الأباتي شربل قسيس ، لكن طبيعة الأرض لم تسمح ببدء التنفيذ ، ومع  هذا لم يتراجع الشيخ بشير ، وقرر بدء العمل أياً كانت الظروف، على أن يقدم رهبان الكسليك الأرض ، ويتولى الشيخ بشير والسيد داني شمعون الإشراف على التنفيذ. 

وفى حزيرن 1976 ، أعطى الشيخ بشير الضوء الاخضر لبدء العمل ، وانتقل فريق الاختصاصيين الى معاد، ودرس طبيعة الأرض مجدداً ، وقدَر التوتيد والمقاطع الطولية والعرضية ، ووضع الخرائط وتكعيب كميات الحفر والردم.

 وتبين أن طول المدرج سيكون فقط 1600 متر ، ويستلزم  حفر نصف مليون متر مكعب ، وردم نحو 3 أو 4 ملايين متر مكعب ، فاقتنع الشيخ بشير، وتخلَى عن المشروع لأن الكلفة ستكون باهظة ، ولأنه يتلزم معدات ضخمة قياساً الى الإمكانات المتوافرة. 

 وانتظر الشيذ بشير إلى أن حرَر الشمال ، فاتصل في 6 آب من سنة 1976 بالمهندس خوري وفريق الإختصاصيين ، وقال له : «يلَلا على حامات ». وهكذا كان وبدأ تنفيذ المشروع على مرحلتين : الاولى ، وهى نصف المشروع ، وتقتضي إقامة مدرج طوله 1715 متراً وعرضه 30 متراً من دون هدم أي منزل ، والثانية ، ردم الوادي الذي يصل طريق طرابلس بحامات فيبلغ طول المدرج 3000 متراً بدلاً من 1715 متراً. وبعد انتهاء الدراسة قال الشيخ بشير لفريق الإختصاصيين : «عال . ماذا تريدون لبدء العمل ؟» 

وكان الجواب : "كم بولدوزر وكم شاحنة . دبَرنا البحص . والزفت مش مشكلة ، وشوية مصاريف البدء". 

وجاء السؤال : "ما هوالمبلغ ؟"  فكان الجواب : 300 أو 400 ألف ليرة بالكثير. 

وسأل الشيخ بشير المهندس خوري :" قديش معكن منن؟.< فجاء الرد : 56 ليرة " ! فرد الشيخ بشير: "أنا معي قدن ، بكرا عبكرا منبلش " . 

وبدأ العمل ،ب«بولادوزر مجنزرة " و«برميل » ما زوت ، فنزع الفريق الأشجار والأعشاب من المدرج ، و درست كل المجالات والإمكانات وسلَم كل صاحب أرض إيصالاً يحمل توقيعي الشيخ بشير ومختار بلدة حامات ويتضَمن تعهداً بقبض ثمن الأرض في وقت قريب . 

ولم يفعل الشيخ بشير شيئاً لتأمين الماديات اللازمة لإنهاء المطار. بل سهلت الأمور من حيث لا يدري ، إذ صدف أن مر في حامات المسؤول عن التمويل في القوات اللبنانية الشهيد جان ناضر، ولما رأى المدرج سَر به، وقدَم كل التسهيلات المادية ،و دفع ثمن الاراضي المستملكة . 

ووجد هذا «العمل المجنون"  أو "عمل المجانين"  طريقه الى التنفيذ بفضل إيمان الشيخ بشير بفريق عمل مدَه بروح الشجاعة للقيام بمشروع جبَار من دون أي إمكانات مادية أو عملية متوافرة. 

وأنشئ المطار ، ونفَذ مشروعه ، يوم كان مطار بيروت مقفلاً ، ويرزح تحت الإحتلالات الغريبة ، وكان الشيخ بشير يطمح الى أن يجعله محط أنظار الشرق الأوسط بعد عودة الملاحة الجوية في صورة طبيعية الى مطار بيروت ، وكان يهدف إلى أن يجعله نواة مدرسة طيران في الشرق ، ومركز صيانة للطائرات ، ومركزاً للطيران الزراعي ، وطيران مكافحة الحرائق ، ولتصدير المنتوجات اللبنانية ، ونادياً خاصاً للهواة ، إضافة الى إمكان إستيعاب رحلات السيَاح غير العادية ، نظراً الى قربه من الأماكن السياحية البحرية والجبلية (جبيل والأرز). 

وانتهى العمل في المطار في آخر ايار 1977 ، بعد استقدام المعدات من بلجيكا وألمانيا ، وتجهيز المبنى مع برج المراقبة وأجهزة الاتصال والرصد الجوي والإنارة للملاحة الجوية ، وموقف يتسع لست طائرات . 

وكرجل حزبي مسؤول يخضع للهرمية الحزبية : أطلع الشيخ بشير رئيس الكتائب على المشروع . وسأله أن يزوره . فرفض ااشيخ بيار بحجة أن المشروع "غير شرعي" ، وألحَ الشيخ بشير مراراً . إلى أن أقنعه بوجوب الحضور. وكان السؤال الأول، الذي وجهه الشيخ بيار الى الشيخ بشير: "دهل دفعتم ثمن الأراضي؟"  فردَ الشيخ بشير: " نعم " عندئذ فقط قبل رئيس الكتائب أن يتفقد ويطلع ويعرف حجم الصعوبات التي اعترضت العمل . 

ولما سأل الشيخ بيار فريق العمل : " ما هي الصعوبات التي واجهتكم "؟

 ردَ الشيخ بشير ضاحكاً : " بدك تشوف شو هي الصعوبات ؟"

"أكبر صعوبة واجهناها هي انت ..." . 

ومع تأزم الوفع في صيف 1978 جمَد العمل في المطار قبل أن يبدأ ، ولم يكد فريق العمل يسحب المعدات الفنية من حامات ، حتى دخلت القوات السورية البلدة ، واحتلت المطار ، وأوقف العمل فيه نهائيا . 

وحاول الشيخ بشير أن ينقذ مشروع مطار جديد إلا أن الانفجارات الأمنية المتلاحقة منعته مرة أخرى من تحقيق  حلمه ء في إطار آخر. 

والمشروع اليوم ، مجمَد ينتظررحيل السوريين لبدء عملية إعادة التأهيل والتجهيز ، وتوسيع المدرج ليبقى دليلاً على رؤية الشيخ بشير المستقبلية ، وحسَه العملي الذي دفعه الى أيجاد البديل عن كل مؤسسة قد لا يستطع الإفادة مذها في وقت من الأوقات ، ليخلق نواة مؤسسة تكون على قدر طموحاته وأحلامه .

 
< Prev   Next >
 

Bachir Gemayel Foundation 09 all rights reserved.