Biography
Policies
Institutions
The Assassination
How was Bashir killed? Print E-mail

من نفَذ الجريمة ؟


 

بعدما أفاق لبنان من هول الكارثة ، بدأ السؤال : من نفَذ الجريمة ؟ ولماذا ؟ من هو الذي طاوعته يده أن يغتال الأمل في نفوس كل اللبنانيين؟ أن يقتل الحلم والطموح ؟ 

 بدأت التحقيقات ، وكانت النتائج المذهلة :
إغتيال القائد بشير الجميَل كان بناءً عل قرار من الحزب القومي السوري على أثر إجتماع خصص لهذا الأمر.
ولم يكن الحزب القومي وحيداً في الساحة بل كان له شركاء ، ولقي المساعدة من إستخبارات دولية معينة لم يرد التحقيق الإفصاح عنها .

 واختير حبيب الشرتوني لتنفيذ الجريمة لأنه قومي سوري عقائدي يمكن الركون إليه في عملية من هذا النوع  ولأنه يكن في البناء الكائن في بيت الكتائب في الأشرفية مما يسهل عليه عمليته .

من نفَذ الجريمة ؟
 

بعدما أفاق لبنان من هول الكارثة ، بدأ السؤال : من نفَذ الجريمة ؟ ولماذا ؟ من هو الذي طاوعته يده أن يغتال الأمل في نفوس كل اللبنانيين؟ أن يقتل الحلم والطموح ؟ 

 بدأت التحقيقات ، وكانت النتائج المذهلة :
إغتيال القائد بشير الجميَل كان بناءً عل قرار من الحزب القومي السوري على أثر إجتماع خصص لهذا الأمر.
ولم يكن الحزب القومي وحيداً في الساحة بل كان له شركاء ، ولقي المساعدة من إستخبارات دولية معينة لم يرد التحقيق الإفصاح عنها .

 واختير حبيب الشرتوني لتنفيذ الجريمة لأنه قومي سوري عقائدي يمكن الركون إليه في عملية من هذا النوع  ولأنه يكن في البناء الكائن في بيت الكتائب في الأشرفية مما يسهل عليه عمليته .

وعلم انه مارس مهمة حراسة مركز الحزب القوي السوري في عاليه في العامين  1976 و1977، ثم سافر ليتابع دراسته في فرنسا لمدة أربع سنوات ، عاد بعدها ليسكن في بيروت الشرقية ، وليتردد الى مبنى بيت الكتائب ، إضافة الى انه يتكلم ثلاث لغات بطلاقة ، حتى أن أهله لم يكونوا على علم بما خطط له .

 الحزب القومي كان يتعقب تحركات القائد بواسطة عملائه ، وحين إتخذ القرار بالعملية إتصل  نبيل العلم بحبيب الشرتوني اللذي وافاه الى منزله الكائن في بيروت الغربية حيث سلَم  الشرتوني المتفجرات ووسيلة التفجير التي هي عبارة عن حقيبة سنترال جيني . ورافقه الى  الطبقة السفلية لبناء في المنطقة الغربية ، ودرَبه على استعمال هذه المتفجرات المتطورة . رقم المفتاح (51) هذا الرقم كان الشيفرة التي تم على أساسها التفجير .

نقل المتفجرات كان بواسطة سيارة والد الشرتوني الذي نقل كمية المتفجرات من منزل نبيل العلم الى منزله في الناصرة قبل يومين من وقوع الحادث . ثم نقل هذه المتفجرات الى منزل جده (فوق بيت الكتائب ) بواسطة حقيبة ثياب ، وبما انه من سكان هذا المنزل لم يشتبه به أحد ، أوصل هذه الحقيبة الى الطبقة التي تعلو بيت الكتائب ليلاً ، ووضعها في صندوق على «دالتتخيتة »  حيث حضَرها في إنتظارالقيام بعملية التفجير.

في أثناء تنفيذ العملية ، لم يلق الشرتوني أي مساعدة ، فقد إنتظر وصول الرئيس القائد الى بيت الكتائب ، ثم إتصل بشقيقته طالباً منها الخروج بحجة ألم في يده يمنعه من قيادة السيارة ، وبعد خروجها قام بعملية التفجير ، ورمى جهاز التفجير في بورة في الناصرة بعدها فخخه لينفجر بمن يعثر عليه .

وحاول الشرتوني أن يجد شقيقته قبل فراره من المنطقة ، واعتقد بأن بقاءه في المنطقة يبعد عنه الشبهات فقرر البقاء في منزله في الناصرة في انتظار هدوء الوضع .

في هذا الوقت كانت الأجهزة الأمنية في القوات اللبنانية بدأت بالتحقيق في الموضوع ، وعلمت ان حبيب الشرتوني يسكن في البناء الذي يقع فيه بيت الكتائب ، إضافة الى إنتمائه السابق الى الحزب القومي السوري ، فأعطيت التعليمات الفورية الى كل الحواجز على مداخل بيروت لمنع فراره ، وتوجه فريق من المحققين الى موقع الإنفجار حيث شوهدت شقيقة الشرتوني تلطم رأسها وتبكي ، ولما سئلت عن مكان وجود شقيقها ، أفادت بأنه إتصل بها لتقابله قبل الإنفجار قرب ساحة ساسين . بعدها توجهت فرقة من القوات اللبنانية الى منزل الشرتوني وألقت القبض عليه ، والغريب في الأمر انه لم يبد أي إنفعال أو خوف وكأنه كان يتوقع إنكشاف أمره ، واعترف بجريمته وبدأ يسرد وقائعها في هدوء تام .

هكذا أغتيل قائد لم يعرف لبنان مثيل له ، اغتيل رئيس انتظره اللبنانيون سنوات ليكون جسر الخلاص لهم ، اغتيل والجميع يرفض أن يصدق ، ليس معقولاً أن يكون الحلم إنتهى لا ، ليس معقولأ أن تكون اليد المجرمة طعنت الامال .

اليوم بعد مرور سنين على استشهاد أعظم الرؤساء ، حسرة في القلب وغصة تد مع بها العين : لا بشير لم يمت . إنه حي فينا، في كل واحد منا، إنه قائد هذه المسيرة التي لن تتوقف حتَى  يتحقق الحلم : تحرير لبنان ال 10452 كلم مربع.

 

 
< Prev
 

Bachir Gemayel Foundation 09 all rights reserved.